محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 32
طبقات فحول الشعراء
أىّ الثلاثة أشعر ، جرير أو الفرزدق أو الأخطل ؟ - وكان عالما بصيرا - فقال : لم يكن الأخطل مثلهما ، ولكن ربيعة تعصّبت له وأفرطت عليه » . وهذا نص الخبر المذكور في الطبقات [ الأولى ص : 315 رقم : 452 / والثانية ص : 374 رقم : 507 ] . « أنا أبو خليفة ، أنا ابن سلام ، قال : « سألت بشارا العقيلىّ عن الثلاثة ، فقال : لم يكن الأخطل مثلهما ، ولكن ربيعة تعصبت له وأفرطت فيه . فقلت : فجرير والفرزدق ؟ قال : كان جرير يحسن ضروبا من الشعر لا يحسنها الفرزدق . وفضّل جريرا عليه » . فألفاظ الخبرين مختلفة بعض الاختلاف ، والمرزباني نفسه قد روى الخبر بلفظه كما هو في الطبقات في كتاب الموشح نفسه [ ص : 115 ] ، كما أشرت إليه في تعليقى على الخبرين في الطبعتين جميعا ، وبنفس الإسناد الذي اعتمدت أخذه من الموشح : « إبراهيم بن شهاب ، عن أبي خليفة ، عن ابن سلام » ، ورواه ابن سلام نفسه ببعض الاختلاف في موضع آخر من كتابه ، في « ذكر الأخطل » ، وهو في الطبعة الأولى [ ص : 391 برقم : 585 ] ، وفي الثانية [ ص : 456 برقم : 629 ] ، وقد نقلته عن الأغانى [ 8 : 10 ] ، ورواه ابن عساكر في تاريخه عن الطبقات ، كما أشرت إلى ذلك في الطبعة الثانية ، ولأسباب ذكرتها هناك في الطبعتين جميعا . ففي هذه الفقرة من المآخذ إيهام غير حسن ، بل إن هذا وحده يؤيد صحة التزامى بإسناد المرزباني ، عن إبراهيم بن شهاب ، عن أبي خليفة ، عن ابن سلام . أما الموضع الثاني من المأخذ ( 13 ) الذي يطالب فيه الدكتور على جواد